اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

199

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ » « 1 » ، وقال : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » « 2 » ، وقال : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » « 3 » ، وقال : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » . « 4 » وزعمتم أن لا حظوة لي ولا أرث من أبي ولا رحم بيننا ؟ ! أفخصّكم اللّه بآية أخرج أبي منها ؟ أم هل تقولون : أن أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ؟ ! أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي ؟ فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ؛ فنعم الحكم اللّه ، والزعيم محمد صلّى اللّه عليه وآله ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون ، « لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ » . « 5 » ثم رمت بطرفها نحو الأنصار فقالت : يا معشر النقيبة وأعضاد الملة وحضنة الإسلام ! ما هذه الغميزة في حقي والسنة عن ظلامتي ؟ أما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبي يقول : « المرء يحفظ في ولده » ؟ سرعان ما أحدثتم ، وعجلان ذا إهالة ! ولكم طاقة بما أحاول ، وقوة على ما أطلب وأزاول . أتقولون مات محمد صلّى اللّه عليه وآله ؟ فخطب جليل استوسع وهنه ، واستنهر فتقه ، وانفتق رتقه ، وأظلمت الأرض لغيبته ، وكسفت الشمس والقمر ، وانتثرت النجوم لمصيبته ، وأكدت الآمال ، وخشعت الجبال ، وأضيع الحريم ، وأزيلت الحرمة عند مماته . فتلك واللّه النازلة الكبرى ، والمصيبة العظمى ؛ لا مثلها نازلة ، ولا بائقة عاجلة ؛ أعلن بها كتاب اللّه جلّ ثناؤه في أفنيتكم ، وفي ممساكم ومصبحكم ، يهتف في أفنيتكم هتافا وصراخا وتلاوة وألحانا ، ولقبله ما حلّ بأنبياء اللّه ورسله ، حكم فصل ، وقضاء حتم ؛

--> ( 1 ) . سورة مريم : الآية 6 . ( 2 ) . سورة الأنفال : الآية 75 . ( 3 ) . سورة النساء : الآية 11 . ( 4 ) . سورة البقرة : الآية 180 . ( 5 ) . سورة الزمر : الآية 40 .